مشروع "روناكي" يصل إلى كفري مع توسع الجهود لتوفير الكهرباء على مدار 24 ساعة
Published at: Aug, 12 2026
وصل مشروع "روناكي" الرائد التابع لحكومة إقليم كردستان إلى قضاء كفري يوم الثلاثاء، حيث بدأت فرق التنفيذ العمل على ما يعتبره السكان والمسؤولون خطوة مهمة نحو توفير كهرباء غير منقطعة لواحد من أكثر أجزاء إقليم كردستان حرارة.
وفقًا لمراسل "كردستان 24" في الميدان، بدأ العمل رسميًا في جميع أنحاء القضاء حيث أطلقت الفرق أحدث مرحلة من إصلاح الكهرباء على مستوى الإقليم، وهي مبادرة من المتوقع أن تستبدل تدريجيًا مئات المولدات الأهلية الخاصة في كفري والمجتمعات المجاورة.
بالنسبة لسكان إدارة گەرمیان المستقلة، حيث تفرض درجات الحرارة الصيفية مطالب استثنائية على استهلاك الكهرباء، فإن وصول مشروع "روناكي" يمثل أكثر من مجرد مشروع بنيوية آخر.
فهو يرمز إلى آفاق الحصول على كهرباء موثوقة على مدار الساعة بعد سنوات من الموازنة بين الإمدادات العامة والاشتراكات المكلفة في المولدات الخاصة التي غالبًا ما فشلت في تلبيات احتياجات المنازل خلال فترات الحر الشديد.
ومن المتوقع أن ينتقل النظام تدريجيًا مع إدخال النظام الجديد، حيث سيتم إيقاف المولدات الأهلية تدريجيًا مع توفر خدمة الكهرباء المستمرة.
وقال سكان محليون لـ "كردستان 24" إن البرنامج يأتي في وقت مهم بشكل خاص للقضاء، حيث يرتفع الطلب على الكهرباء بشكل حاد خلال أشهر الصيف.
وصف العديد تكلفة الاعتماد على المولدات الخاصة بأنها عبء مالي مستمر، قائلين إن الأمبيرات المحدودة التي يتم تزويدها عادةً ما كانت غير كافية لتشغيل أجهزة التبريد لفترات طويلة.
أما بالنسبة للعديد من الأسر، فقد قالوا إن الكهرباء غير المنقطعة لا تعد فقط براحة أكبر، بل توفر أيضًا إعفاءً من المصاريف الشهرية المتكررة المرتبطة بخدمات المولدات.
ويأتي إطلاق المشروع في كفري بعد سنوات من الاستثمار التي وضعت الأساس لتوسيع البرنامج في القضاء.
على مدى السنوات السبع الماضية، ركزت حكومة إقليم كردستان على تعزيز البنية التحتية للكهرباء في المناطق النائية من گەرمیان، وتوسيع الشبكة الوطنية إلى القرى التي واجهت لفترة طويلة صعوبة في الوصول إلى طاقة موثوقة.
وفقًا لحكومة إقليم كردستان، تم ربط أكثر من 40 قرية نائية وجبلية داخل إدارة گەرمیان المستقلة بشبكة الكهرباء الوطنية على الرغم من التحديات اللوجستية التي فرضتها التضاريس الصعبة وتكاليف الإنشاء العالية.
وضمنت هذه الاستثمارات أن كل قرية في الإدارة تمتلك الآن إمكانية الوصول إلى الشبكة العامة، مما خلق الظروف اللازمة لتوسع مشروع "روناكي" خارج المراكز الحضرية الكبرى.
أصبح عمل البنية التحتية السابق أساسًا مهمًا للمرحلة الحالية من الإصلاح.
وبدلاً من تقديم تحسينات معزولة، يبني مشروع "روناكي" على شبكة كهرباء تم تمديدها بالفعل في جميع أنحاء القضاء، مما يتيح لفرق التنفيذ التركيز على نقل المجتمعات نحو الخدمة المستمرة.
كما يمثل إطلاق المشروع في كفري محطة بارزة أخرى في واحدة من أكثر المبادرات الخدمية طموحًا لحكومة إقليم كردستان.
يهدف مشروع "روناكي"، الذي أطلقته التشكيلة الوزارية التاسعة لحكومة إقليم كردستان، إلى توفير كهرباء بأسعار معقولة وبدون انقطاع للمنازل والشركات في جميع أنحاء إقليم كردستان بحلول نهاية عام 2026.
وإلى جانب زيادة توفر الكهرباء، تسعى المبادرة إلى تحديث قطاع الطاقة بأكمله من خلال ترقية البنية التحتية، والعدادات الذكية، وأنظمة الفوترة الرقمية، وتحسين إدارة استهلاك الكهرباء.
وفقًا لحكومة الإقليم، تم تصميم الإصلاح الأوسع لتقليل الاعتماد على مولدات الديزل الأهلية التي سدت الفجوات في إمدادات الكهرباء لفترة طويلة مع المساهمة في ارتفاع تكاليف الأسر، وتلوث الهواء، والضوضاء في المناطق السكنية.
وتشير الأرقام الحكومية إلى أن البرنامج قد توسع بالفعل بشكل كبير في جميع أنحاء إقليم كردستان.
يتلقى الآن أكثر من 5.5 مليون ساكن ونحو 153,000 شركة كهرباء غير منقطعة من خلال مشروع "روناكي"، في حين تم سحب أكثر من 5,900 مولد خاص بعد انتقال مناطق إضافية إلى الإمداد العام المستمر.
ويقول المسؤولون إن هذه التغييرات قد حسنت موثوقية الكهرباء للمنازل، والمدارس، والمستشفيات، والشركات مع تقليل الآثار البيئية المرتبطة بمولدات الديزل.
كما يمتد جهد التحديث إلى ما هو أبعد من البنية التحتية المادية.
من خلال إدخال العدادات الذكية، والفوترة الرقمية، والخدمات الإلكترونية للمشتركين، تقول حكومة إقليم كردستان إن مشروع "روناكي" يشكل جزءًا من إستراتيجية أوسع لتحسين الإدارة العامة، وتشجيع الاستخدام الأكثر كفاءة للطاقة، وإنشاء نظام كهرباء مستدام ماليًا قادر على دعم النمو الاقتصادي طويل الأمد.
ومن المتوقع أيضًا أن تعزز الكهرباء الموثوقة بيئة الأعمال من خلال تقليل التكاليف التشغيلية للمؤسسات التجارية التي اعتمدت تاريخيًا على المولدات الاحتياطية المكلفة للتعويض عن الإمدادات غير المنتظمة.
كما ظهرت التحسينات البيئية كسمة مميزة أخرى للمبادرة.
مع إيقاف تشغيل المولدات الأهلية تدريجيًا، أبلغت المجتمعات المربوطة بمشروع "روناكي" عن انخفاض في الانبعاثات والتلوث الضوضائي إلى جانب تحسينات في جودة الحياة الحضرية بشكل عام.
كما جذب البرنامج اهتمامًا دوليًا؛ حيث وصفت القنصلية الأمريكية العامة في أربيل المبادرة بأنها مساهمة مهمة في تعزيز أمن الطاقة في إقليم كردستان، في حين أشادت وزارة الكهرباء العراقية بنموذج الكهرباء في كردستان كتجربة جديرة بالدراسة.
أما بالنسبة لكفري، فإن أهمية هذا الإطلاق تُقاس بدرجة أقل في السياسات وبدرجة أكبر في الحياة اليومية.
يقول السكان إن الكهرباء الموثوقة ستخفف من ضغوط الصيف، وتقلل من مصاريف الأسر، وتنهي الاعتماد على جداول المولدات التي شكلت الروتين اليومي لسنوات.
ويعكس رد فعلهم الحماسي التوقعات بأن الكهرباء غير المنقطعة ستُحسن ظروف المعيشة في أشد أقاليم المنطقة حرارة.
ومع استمرار فرق التنفيذ في عملها، يمثل وصول مشروع "روناكي" إلى كفري خطوة أخرى نحو هدف حكومة إقليم كردستان المتمثل في تمديد الكهرباء على مدار 24 ساعة في جميع أنحاء إقليم كردستان بحلول نهاية عام 2026.
وعلى نطاق أوسع، يوضح المشروع كيف تترجم سنوات من الاستثمار في توسيع الشبكة الآن إلى تحول أوسع في الخدمات العامة، مما يجلب الكهرباء المستمرة وآفاق مستقبل أقل اعتمادًا على المولدات الخاصة إلى مجتمع آخر.